ثم في يوم الجمعة رابع جمادى الآخرة سافر الأمير قانم من صفر خجا المؤيدي المعروف بالتاجر رسولا إلى ابن عثمان متملك بلاد الروم صحبة قاصد ابن عثمان الواصل قبل تاريخه
ثم في يوم السبت تاسع عشره رسم السلطان بنفي الأمير سودون السودوني الحاجب فشفع فيه فأمر السلطان بإقامته بالصحراء بطالا
وكان سبب نفي السودوني أنه كان له مغل فكلمه علي بن إسكندر المحتسب في بيع نصفه وتخلية نصفه لقلة وجود الغلال بالساحل فامتنع سودون من ذلك فشكاه أبو الخير النحاس للسلطان فأمر بنفيه
وقد تقدم أن سودون السودوني هذا كان ضرب أبا الخير النحاس في يوم واحد علقتين ليخلص منه مال أبى العباس الوفائي
ومن ظريف ما وقع لسودون السودوني هذا مع أبي الخير النحاس من قبل هذه الحادثة أو بعدها أنه لما صار من أمر أبي الخير ما صار خشيه سودون السودوني مما كان وقع منه في حقه قديما فأراد أن يزول ما عنده ليأمن شره فدخل إليه في بعض الأيام وقد جلس أبو الخير النحاس في دست رئاسته وبين يديه أصحابه وغالبهم لا يعرف ما وقع له مع سودون السودوني المذكور فلما استقر بسودون الجلوس أخذ في الاعتذار لأبى الخير فيما كان وقع منه بسلامة باطن على عادة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 395
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٩٥