عبد الرحمن بن الديري فمال السلطان على ابن الديري وبهدله فأمر به فجعل في عنقه جنزير إلى أن شفع فيه عظيم الدولة الجمالى ناظر الخواص الشريفة
ثم في يوم السبت ثالث عشره توجه تمراز المذكور وعبد الرحمن ابن الديري وأبو الخير النحاس إلى بيت ناظر الخاص المذكور وجلسوا بين يديه إلى أن أصلح بينهما وأنعم على كل منهما بفرس مسروج وأنعم على أبى الخير بشيء فقبل الثلاثة يده وخرجوا من عنده وأبو الخير يوم ذاك في تنبوك عزه وعظم تعاظمه على جميع أرباب الدولة إلا الصاحب جمال الدين هذا فإنه معه على حالته الأولى إلى الآن
هذا وقد فشا أمر الطاعون بالقاهرة وتزايد ثم أهل صفر من سنة ثلاث وخمسين يوم الأربعاء فيه عظم الطاعون ومات في هذا الشهر جماعة كبيرة من الأمراء وأعيان الدولة على ما سيأتي ذكره في الوفيات من هذا الكتاب
ثم في يوم الأحد ثاني عشر صفر أعيد القاضي برهان الدين إبراهيم بن الديري إلى نظر الإسطبل السلطاني بعد موت برهان الدين بن ظهير
وفي يوم الاثنين ثالث عشره استقر الأمير جرباش الكريمي الظاهري أمير مجلس أمير سلاح بعد موت الأمير تمراز القرمشي الظاهري وفيه أيضا استقر الأمير تنم المعزول عن نيابة حلب أمير مجلس عوضا عن جرباش المذكور وفيه أنعم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 389
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨٩