تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وحرض القضاة على مجازاته فنزلوا من عند السلطان على أن يفعلوا معه الشرع وبلغ السفطي ذلك فخاف وأخذ في السعي في رضى السلطان وخدم بجملة مستكثرة ورضى السلطان عنه ثم تغير عليه وأخذ منه في يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر ربيع الآخر عشرة آلاف دينار كانت له وديعة عند بعض القضاة فأخذها السلطان وهو مطالب بغيرها ثم في يوم الخميس رابع عشره أفحش السلطان في الحط على السفطي وبالغ في ذلك بحيث أنه قال هذا ليس له دين وهذا استحق القتل بما وقع منه من الأيمان الفاجرة بأن ليس له مال ثم ظهر له هذه الجمل الكثيرة وقد بلغني أن له عند شخص آخر وديعة مبلغ سبعة وعشرين ألف دينار وظهر من كلام السلطان أنه يريد أخذها بل وأخذ روحه أيضا كل ذلك مما يوغر أبو الخير النحاس خاطر السلطان عليه وبلغ السفطي جميع ما قاله السلطان فداخله لذلك من الرعب والخوف أمر عظيم ومع ذلك بلغني أن السفطي في تلك الليلة تزوج بكرا ودخل بها واستبكرها فهذا دليل على عدم مروءته زيادة على ما كان عليه من البخل والطمع فإني لم أعلم أنه وقع لقاض من قضاة مصر ما وقع للسفطي من البهدلة والإخراق وأخذ ماله مع علمي بما وقع للهروي وغيره ومع هذا لم يحصل على أحد ما حصل على هذا المسكين فما هذا الزواج في هذا الوقت ثم في يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر ربيع الآخر المذكور رسم بنفي يرعلى العجمي الخراساني المعزول عن الحسبة ثم شفع فيه المقر الجمالى ناظر الخواص فرسم له السلطان بلزوم داره بخانقاه سرياقوس وير على هذا أيضا من أعداء النحاس