تمراز القرمشي أمير سلاح وجرباش الكريمي أمير مجلس وقراخجا الحسنى الأمير آخور الكبير وهؤلاء الثلاثة من أكابر المماليك البرقوقية ووظائفهم أيضا تقتضى الانتقال منها إلى الأتابكية بخلاف وظيفة الدوادارية
وبلغ السلطان ذلك أو فطن به فلما كان يوم السبت خامسه نزل من قلعة الجبل إلى خليج الزعفران وصحبته جميع الأمراء إلى مخيم ضرب له به وجلس فيه وأكل السماط ودام هناك إلى قريب الظهر ثم ركب وعاد إلى القلعة
وكان قصد الملك الظاهر بالنزول إلى خليج الزعفران في هذا اليوم استخفافا بالقوم لأنهم أشاعوا أن جماعة تريد الركوب فكأنه قال لهم بلسان حاله ها قد نزلت من القلعة بخليج الزعفران من كان له غرض في شيء فليفعله فلم يتحرك ساكن وانقمع كل أحد فكانت هذه الفعلة من أحسن أفعاله وأعظمها
ثم في يوم الخميس سابع عشر شهر شعبان المذكور خلع السلطان على الأمير الكبير إينال المذكور خلعة نظر البيمارستان المنصوري وخلع على قاني باي الجاركسي خلعة الأنظار المتعلقة بالدوادارية
ثم في يوم السبت سابع عشر شوال برز أمير حاج المحمل الأمير دولات باي المحمودي المؤيدي الدوادار الثاني بالمحمل إلى بركة الحاج على العادة وأمير الركب الأول تمر بغا الظاهري
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 370
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٠