ثم في يوم الاثنين ثامن عشر المحرم المذكور خلع السلطان على الأمير يلخجا من مامش الساقي الناصري الرأس نوبة الثاني باستقراره في نيابة غزة بعد موت الأمير طوخ الأبو بكري المؤيدي قتيلا بيد العشير
ثم في يوم الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير شادبك الجكمى أحد مقدمى الألوف باستقراره في نيابة حماة عوضا عن قاني باي البهلوان بحكم انتقاله إلى نيابة حلب بحكم عزل قاني باي الحمزاوي عنها وقدومه إلى مصر على إقطاع شاد بك المذكور
ثم في يوم الخميس خامس عشر جماد الأول من سنة تسع وأربعين المذكورة رسم السلطان بنفي الأمير على باي العجمي المؤيدي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة إلى صفد ثم حول إلى دمشق بطالا وأنعم بإمرته على الأمير جانبك اليشبكي الساقي والى القاهرة وأنعم بإقطاع جانبك المذكور على جماعة من الخاصكية الأشرفية ممن كان نفي في أول الدولة بدمشق وغيرها
ثم في يوم الاثنين رابع عشرين جماد الآخر وصل الأمير قاني باي الحمزاوي نائب حلب إلى القاهرة وقبل الأرض واستقر من جملة مقدمى الألوف بها وكان الكلام قد كثر في أمره وأشيع بعصيانه
وفي هذه الشهر ندب السلطان مملوكه جانبك الظاهري الخاصكي إلى التكلم على بندر جدة وهذه أول سفرة سافرها جانبك المذكور ومبدأ أمره في التكلم على بندر جدة إلى يومنا هذا
وكان من خبر استمراره على التكلم في البندر المذكور أن السلطان كان في كل سنة يندب للتكلم على البندر أحدا من الأمراء أو أعيان الخاصكية فيتوجه المذكور ثم يعود إلى القاهرة وقد تغير خاطر السلطان عليه لأمور شتى فيعزله السلطان على أقبح وجه ومنهم من يصادره ويأخذ منه الأموال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 368
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٨