تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم في يوم الخميس خامس عشرين ذي القعدة قدم الزيني عبد الباسط من دمشق إلى القاهرة وهذه قدمته الثانية من يوم عزل وصودر وطلع إلى السلطان في يوم السبت سابع عشرينه وخلع عليه بفرو سمور ثم قدم هديته إلى السلطان في يوم الاثنين تاسع عشرينه وكانت تشتمل على شيء كثير مع مبلغ كبير من الذهب ثم في يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة خرجت تجريدة إلى البحيرة ومقدم العسكر الأمير قراخجا الحسنى الأمير آخور الكبير ومعه ستة من الأمراء ثم في يوم الخميس رابع عشر محرم سنة تسع وأربعين وثمانمائة استقر الشيخ شمس الدين محمد القاياتي قاضى قضاة الشافعية بالديار المصرية وصرف الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر ونزل القاياتي بغير خلعة تورعا وعليه طيلسانه وبين يديه أعيان الدولة ولما نزل إلى الصالحية لم يسمع الدعوى التي يدعيها بعض الرسل وقال هذه حيلة ثم قام وتوجه إلى داره وفي ظن كل أحد أنه سيسير في القضاء على قاعدة السلف لما عهدوا من تقشفه وتعففه فوقع بخلاف ما كان في الظن ومال إلى المنصب وراعى الأكابر وأكثر من النواب وظهر منه الميل الكلى إلى الوظيفة حتى لعله لو عزل منها لمات أسفا عليها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 367 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي