معهم من المماليك السلطانية فخلع السلطان على الأمير قراخجا الجسنى الأمير آخور وعلى الأمير تمرباي التمربغاوي رأس نوبة النوب وعلى جميع من بقي من رفقتهما من أمراء الطبلخانات والعشرات وسكن قراخجا بباب السلسلة
وفي هذه الأيام غضب السلطان على عبد الباسط ونقله في يوم الخميس حادي عشر صفر من المقعد الذي على باب الهجرة المطل على الحوش من قلعة الجبل إلى البرج عند باب القلعة وكان سبب ذلك أنه من يوم حبسه السلطان لم يهنه بضرب ولا عقوبة والناس تتردد إليه وهو مطالبه بألف ألف دينار وقد تكلم بينه وبين السلطان المقر الكمالي محمد بن البارزي صهر السلطان وكاتب سره وراجع السلطان في أمره مرارا عديدة وعبد الباسط يورد للسلطان من أثمان ما يباع له حتى وقف طلب السلطان بعد عناية ابن البارزي به على أربعمائة وألف دينار وأبى السلطان أن يضع عنه منها شيئا وعبد الباسط يريد أن يحط عنه من ذلك شيئا آخر وترامى على ابن البارزي المذكور واعترف بالتقصير في حقه في الدولة الأشرفية فلم يحوجه ابن البارزي لذلك بل شمر ساعدا طويلا لمساعدته حتى صار أمره إلى هنا بغير عقوبة ولا إهانة
فلما كان يوم الخميس المذكور تكلم مع السلطان ابن البارزي وجماعة كبيرة من أعيان الدولة في أمر عبد الباسط وسألوه الحطيطة من الأربعمائة ألف دينار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 330
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٠