أستادارا عوضا عن جانبك الزيني عبد الباسط
وابن الأشقر المذكور وابن أبي الفرج كل منهما كان من أعظم أصحاب عبد الباسط قلت عود وانعطاف على ما ذكرناه أنه كان يكرهه حتى أعز أصحابه ولولا ذاك ما وليا عنه هؤلاء وظائفه في حياته وإن كانا تمنعا عند الولاية فهذا باب تجمل ليس على حقيقته ولا يخفي ذلك على من له ذوق سليم فإننا لا نعرف أحدا ولى وظيفة عصبا كائنا من كان
وفي يوم السبت المذكور قدم رأس تغرى برمش فطيف بها ثم علقت على باب زويلة أياما
وفزغت هذه السنة أعني سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بعد أن كان فيها حوادث كثيرة وعدة وقائع حسبما ذكرناه
واستهلت سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة والسلطان مصمم على أنه لا يقنع منه بأقل من ألف ألف دينار ويهدده بالعقوبة ويعدد له ذنوبه حتى قال في بعض مجالسه بحضرتي والله أشنكله بشنكال مثلما كانت تعمل الجغتية هذا أخرب مملكة مصر كان إذا كلمه أحد من أعيان الأمراء صفر له بفمه في وجهه وأشياء كثيرة من ذلك
ثم في يوم الاثنين ثاني محرم سنة ثلاث وأربعين خلع السلطان على القاضي ولى الدين محمد السفطى مفتي دار العدل وأحد ندماء السلطان وخواصه باستقراره في نظر الكسوة مضافا لما بيده من وكالة بيت المال فإن شرط الواقف أن يكون وكيل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 328
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٨