تسلمه وتحكم فيه من وقت أخذه من أولاد صوجى إلى أن أوصله إلى قلعة حلب وأما حطط فإنه تحكم فيه من وقت تسلمه من بردبك العجمي إلى أن قتل بين يديه وأما عامة أهل حلب فإنهم بلغوا منه مرادهم من إسماعه المكروه والشماتة به والتفرج عليه يوم قتله فنعود بالله من زوال النعم وشماتة الأعداء
وأما السلطان الملك الظاهر فإنه لما بلغه القبض على تغرى برمش كاد أن يطير فرحا وعلم أنه الآن بقي في السلطنة بغير نكد ولا تشويش ودقت البشائر لذلك ثلاثة أيام وكتب بقتل تغرى برمش بعد عقوبته ليقر على أمواله فعوقب فأقر على شيء من ماله نحو الخمسين ألف دينار ثم أنزل ونودي عليه إلى تحت قلعة حلب وضربت عنقه وقتل معه أيضا طر علي بن سقل سيز وصفا الوقت للملك الظاهر وخلا له الجو من غير منازع والتفت الآن إلى من له عنده رأس قديمة يكافئه عليها من خير وشر
فأول ما بدأ به في يوم الخميس ثامن عشرين ذي الحجة أن قبض على زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الجيش وعلى مملوكه جانبك الأستادار وعلى عدة كبيرة من حواشيه وأحيط بدور الجميع وكتب بإيقاع الحوطة على جميع ماله بالشام والحجاز والإسكندرية فزال بمسكه غمة كبيرة عن الناس فإنه كان غير محبب للناس حتى ولا إلى أصحابه لبادرة كانت فيه وسوء خلق وبطش مع سفه وبذاءة لسان
ثم في يوم السبت سلخ ذي الحجة من سنة اثنتين وأربعين خلع السلطان على القاضي محب الدين بن الأشقر باستقراره في وظيفة نظر الجيش عوضا عن عبد الباسط وخلع على الناصري محمد بن عبد الرزاق بن أبي الفرج نقيب الجيش باستقراره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 327
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٧