Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 327

Contributors:

P.327
تسلمه وتحكم فيه من وقت أخذه من أولاد صوجى إلى أن أوصله إلى قلعة حلب وأما حطط فإنه تحكم فيه من وقت تسلمه من بردبك العجمي إلى أن قتل بين يديه وأما عامة أهل حلب فإنهم بلغوا منه مرادهم من إسماعه المكروه والشماتة به والتفرج عليه يوم قتله فنعود بالله من زوال النعم وشماتة الأعداء وأما السلطان الملك الظاهر فإنه لما بلغه القبض على تغرى برمش كاد أن يطير فرحا وعلم أنه الآن بقي في السلطنة بغير نكد ولا تشويش ودقت البشائر لذلك ثلاثة أيام وكتب بقتل تغرى برمش بعد عقوبته ليقر على أمواله فعوقب فأقر على شيء من ماله نحو الخمسين ألف دينار ثم أنزل ونودي عليه إلى تحت قلعة حلب وضربت عنقه وقتل معه أيضا طر علي بن سقل سيز وصفا الوقت للملك الظاهر وخلا له الجو من غير منازع والتفت الآن إلى من له عنده رأس قديمة يكافئه عليها من خير وشر فأول ما بدأ به في يوم الخميس ثامن عشرين ذي الحجة أن قبض على زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الجيش وعلى مملوكه جانبك الأستادار وعلى عدة كبيرة من حواشيه وأحيط بدور الجميع وكتب بإيقاع الحوطة على جميع ماله بالشام والحجاز والإسكندرية فزال بمسكه غمة كبيرة عن الناس فإنه كان غير محبب للناس حتى ولا إلى أصحابه لبادرة كانت فيه وسوء خلق وبطش مع سفه وبذاءة لسان ثم في يوم السبت سلخ ذي الحجة من سنة اثنتين وأربعين خلع السلطان على القاضي محب الدين بن الأشقر باستقراره في وظيفة نظر الجيش عوضا عن عبد الباسط وخلع على الناصري محمد بن عبد الرزاق بن أبي الفرج نقيب الجيش باستقراره