Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 326

Contributors:

P.326
ثم ورد على السلطان في يوم الأحد ثالث ذي الحجة مطالعة الأمير جلبان نائب حلب وقريتها مطالعات بقية الأمراء والنواب تتضمن أن تغرى برمش لما انهزم على حماة مضى نحو الجبل الأقرع وقد فارقه الغادر بن نعير فقبض عليه أحمد وقاسم ولدا صوجى وقبض معه على دواداره كمشبغا وخازنداره يونس وعلى الأمير طر علي بن سقل سيز والأمير صارم الدين إبراهيم بن الهذباني نائب قلعة صهيون وكتبوا بذلك إلى نائب حلب فورد الخبر بذلك على العسكر وهم على خان طومان في يوم الاثنين العشرين من ذي القعدة فجهز الأمير جلبان عند ذلك الأمير بردبك العجمي نائب حماة والأمير إينال العلائي نائب صفد والأمير طوخ مازى نائب غزة والأمير قطج أتابك حلب والأمير سودون النوروزي حاجب حجاب حلب لإحضار المذكورين ورحل جلبان بمن بقي معه يريد حلب فدخلها في يوم الثلاثاء حادي عشرين ذي القعدة المذكورة وسار بردبك العجمي نائب حماة بمن معه إلى أن تسلم تغرى برمش ومن ذكرنا ممن قبض عليه من أصحابه وأتوابهم فسمر طر علي بن سقل سيز تسمير سلامة وسمر الهذباني ورفقته تسمير عطب وساروا بهم وتغرى برمش راكب على فرس بقيد حديد حتى دخلوا به مدينة حلب وهو ينادى عليهم في يوم الخميس ثالث عشرينه وقد اجتمع من أعدائه الحلبيين خلائق لا يعلم عدتها إلا الله وهم من التخليق بالزعفران والتهانئ في أمر كبير وصاروا يسمعون تغرى برمش المذكور من المكروه والسب والتوبيخ وإظهار الشماتة به أمورا كثيرة حتى أوقفوهم تحت قلعة حلب ووسط الهذباني ورفيقه وتسلم تغرى برمش وطر على الأمير حطط نائب قلعة حلب فانظر إلى هذا القصاص وهو أن تغرى برمش لم يكن له في الدنيا عدو أعظم من بردبك العجمي وحطط ثم عامة حلب وقد تمكن الثلاثة منه فأما بردبك فإنه