Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 294

Contributors:

P.294
إحسانه لهم وتخولهم في النعم وكانت هذه الوقعة في يوم الثلاثاء عاشر شهر رمضان بعد ما كان تغرى برمش حاصر القلعة ثلاثة عشر يوما وتلاحق عدة من أصحاب تغرى برمش ومماليكه به ولم يجد له قوة للعود إلى حلب لقتال أهلها فسار بمن معه يريد طرابلس وانضم عليه الأمير طر علي بن صقل سيز التركماني بأصحابه فلما قارب طرابلس لم يثبت الأمير جلبان وانهزم من طرابلس في العاجل إلى نحو الرملة حتى قدمها وانضم على من كان بالرملة من النواب وغيرهم وكان جلبان أيضا من مقولة تغرى برمش في القتال غير أن أمره كان في ستر لأمور لا تخفى على أحد فدقت البشائر لذلك وسر السلطان بهذا الخبر وتعجب الناس من نكبة تغرى برمش المذكور مع قوة أمره وكثرة جموعه ولما وصل جلبان إلى الرملة واجتمع بالأمير إينال العلائي نائب صفد والأمير طوخ مازى نائب غزة والأمير طوغان العثماني نائب القدس اتفقوا على مكاتبة السلطان فكتبوا له يستدعونه للسير بنفسه بعد تجهيز العساكر بين يديه سريعا وكان قدم بهذا الخبر صرغتمش السيفي تغرى بردى أحد مماليك الوالد وهو يوم ذاك دوادار الأمير جلبان فخلع عليه السلطان في يوم الأحد تاسع عشرينه باستقراره دوادار السلطان بحلب عوضا عن سودون النوروزي بحكم انتقاله إلى حجوبية حلب بعد بردبك العجمي المنتقل إلى نيابة حماه ثم في هذا اليوم قدم الأمير جانبك المحمودي المتوجه بتقليد قاني باي الحمزاوي بنيابة طرابلس بعد أن وصل إلى الرملة ولم يتمكن من التوجه إلى حماه خوفا من إينال الجكمي فأثار عند قدومه إلى القاهرة سرورا عظيما فإنه زعم أنه ظفر بكتب جماعة من الأمراء وغيرهم إلى العصاة ببلاد الشام أوقف عليها السلطان فتعجب السلطان من ذلك غاية العجب فإنه كان من يوم جلس على