Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 295

Contributors:

P.295
تخته الملك ويده ممدودة بالإحسان لكل أحد حتى أنه ترقى في أيامه إلى الوظائف السنية والإقطاعات الهائلة جماعة من الأوباش لم يكن لهم ذكر بين الناس قبل ذلك وفيهم من لم أره قبل تاريخه ولا أعرف شكله جملة كافية وصار منهم السقاة ورؤوس نوب الجمدارية وبجمقدارية وسلاح دارية وغير ذلك وأثرى منهم جماعة ممن كان غالب معيشته بالشحاذة والتكدي لكثرة ما أغدق عليهم الملك الظاهر جقمق بالعطاء وصار ينعم عليهم بالأقمشة الفاخرة حتى أنه وهب لبعضهم الكوامل المخمل المنقوشة بأطواق السمور وبالطرز الزركش العريضة وهو مستمر على ما هو عليه ليوم تاريخه فلما وقف على الكتب قال هذه مفتعلة ولم ينتقم على أحد وأخذ فيما هو فيه من تجهيز العساكر فرار الملك العزيز ثم أصبح من الغد في يوم الاثنين سلخه عملت الخدمة بالقصر على العادة وبينما هو في ذلك بلغه من الأمير قراخجا الحسنى رأس نوبة النوب فرار الملك العزيز يوسف من محبسه بدور قلعة الجبل أعني سكنه فإنه كان سكن بقاعة البربرية من الحريم السلطاني فاستبعد السلطان ذلك وندب بعض خواصه أن يتوجه إلى الأمير فيروز الزمام ويسأله عن صحة هذا الخبر فمضى المذكور لفيروز وسأله عن لسان السلطان فأنكر فيروز ذلك ودخل من وقته فلم يجد العزيز في مكانه ووجد نقبا بقاعة البربرية يتوصل منه إلى المطبخ السلطاني فعاد القاصد بصحة الخبر على السلطان فلما تحقق السلطان ذهاب الملك العزيز كادت روحه أن تزهق وعظم عليه الخبر ونسي ما كان فيه من أمر إينال الجكمي وتغرى برمش وعرف السلطان الأمراء