Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 297

Contributors:

P.297
فلما بلغ العزيز ذلك على ما قيل حار في أمره فحسن له صندل المذكور الفرار فاستبعد العزيز وقوع ذلك ثم وافقه وكان للملك العزيز طباخ يسمى إبراهيم من أيام والده فداخله صندل في الكلام بفرار العزيز فأجابه إبراهيم المذكور أنه ينهض بذلك ويقدر على خروجه من القلعة بحيلة يدبرها ثم أمر إبراهيم الطباخ صندلا أن ينقب من داخل القلعة نقبا يصل إلى المطبخ المذكور وأن إبراهيم ينقب من خارج المطبخ مقابله فأمر العزيز جواريه بالنقب من داخل القلعة مساعدة للطباخ حتى تهيأ ذلك وتم هذا وصندل يتحدث مع جماعة من المماليك الأشرفية في مساعدة الملك العزيز إذا خرج ونزل من القلعة فمال إلى ذلك جماعة منهم طوغان الزرد كاش وأزدمر مشد الملك العزيز أيام أبيه في آخرين من المماليك الأشرفية وبذلوا لصندل الطاعة في ذلك ورغبوه في نزول الملك العزيز إليهم واستحثوه على ذلك وتكلم طوغان الزرد كاش مع جماعة أخر من الأشرفية فمال الجميع إلى نزوله إليهم مع عدم الاتفاق مع أكابر الأشرفية ولا تشاوروا في ذلك بل صاروا يحرضون صندلا على نزوله ولم يعينوا له مكانا يجلس فيه إلى أن يفعلوا له ما هو قصدهم فلم يعرف صندل العزيز ذلك بل صار يمليه بخلاف الواقع إلى أن انتهى النقب المذكور فلما كان وقت الإفطار من ليلة الاثنين سلخ شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين والناس في شغل بالصلاة والفطر أخرج الطباخ الملك العزيز من النقب عريانا مكشوف الرأس فألبسه الطباخ من ثيابه ثوبا مملوءا بسواد القدور والأوساخ وحمله قدرا فيه