Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240

Contributors:

P.240
في طلب جماعة أخر من المماليك الأشرفية فنزل إليه الأمير يخشباي الأمير آخور الثاني والأمير على باي شاد الشراب خاناه وهما من عظماء القوم والمشار إليهما من القلعية الأشرفية وقبلا يد الأمير الكبير جقمق فأكرمهما الأمير الكبير ووعدهما بكل خير ثم أمر في الحال بطلب الأمير الطواشي خشقدم اليشبكي مقدم المماليك السلطانية فحضر إليه وقبل يده فأمره الأمير الكبير أن يتقدم بنزول جميع من في الأطباق من المماليك الأشرفية وهدده إن لم يفعل ذلك فاستبعد الناس وقوع ذلك لكثرة المماليك الأشرفية وشدة بأسهم فحالما طلع خشقدم وأمرهم بالنزول أجابه الجميع بالسمع والطاعة ونزل صبيان طبقة بعد طبقة إلى بيت الأمير الكبير وقد حضر عنده قضاة القضاة الأربعة وأهل الدولة وأعيانها وحلفوا الأمير الكبير على طاعة السلطان ثم حلفوا المماليك الأشرفية على طاعة الأمير الكبير وحكم قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي بسفك دم من خالف هذا اليمين وعند انقضاء الحلف أمر الأمير الكبير بنزول جميع المماليك الأشرفية من أطباقهم بالقلعة إلى إسطبلاتهم ما خلا المماليك الصغار فاعتذروا عن قلة مساكنهم بالقاهرة فلم يقبل الأمير الكبير أعذارهم وشدد عليهم والناس تظن غير ذلك فخرجوا وفي الحال أخذوا في تحويل متاعهم ونزلوا من الأطباق بعد أن ظن كل أحد منهم أنه لا بد له من إثارة فتنة وشر كبير تسفك فيه دماء كثيرة قبل نزولهم فلم يقع شيء من ذلك ونزلوا من غير قتال ولا إكراه وخلت الطباق منهم في أسرع وقت خذلانا من الله تعالى وتركوا السلطان والخزائن والسلاح والقلعة ونزلوا من غير أمر يوجب النزول وهم نحو الألف وخمسمائة نفر هذا خلاف من كان انضم عليهم من الناصرية والمؤيدية والسيفية ولله در القائل : السريع