Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 239

Contributors:

P.239
يوجب ذلك ومشت القضاة بين السلطان والأمير الكبير جقمق غير مرة في الصلح والكف عن القتال وحقن دماء المسلمين وإخماد الفتنة هذا وقد ترجح جهة الأمير الكبير جقمق وطمعت عساكره في السلطانية فقال الأمير الكبير أصطلح بشرط أن يرسل السلطان إلى بأربعة نفر وهم جكم خال الملك العزيز الخازندار وتنم الساقي وأزبك البواب ويشبك الفقيه الأشرفي الدوادار فأذعن السلطان ومن عنده لذلك بعد كلام كثير فنزل الأربعة من القلعة بعد صلاة العصر من يوم السبت المذكور مع من كان تردد في الصلح وساروا حتى دخلوا بيت الأمير الكبير فحال وقع بصره عليهم قبض عليهم واحتفظوا بهم وركب الأمير الكبير فرسه وساروا معه أعيان أصحابه إلى أن صار في وسط الرميلة تجاه باب السلسة فنزل عن فرسه بعد أن فرش له ثوب سرج جوخ وقبل الأرض بين يدي السلطان الملك العزيز لكونه أرسل إليه أخصامه ثم ركب في أصحابه وعاد إلى بيته بالكبش ومعه المقبوض عليهم إلى أن نزل بداره في موكب جليل إلى الغاية وأخذ أمر الأمير الكبير جقمق من هذا اليوم في زيادة وقوة وأمر الملك العزيز ومماليك أبيه الأشرفية في نقص ووهن وإدبار وأصبح بكرة يوم الأحد ثامن عشر صفر أرسل الأمير الكبير إلى السلطان