Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 235

Contributors:

P.235
العزيز بالكلية غير أنه يوافق القوم في الإنكار على فعل المماليك الأشرفية وكثرة شرورهم لا غير ولما كان صباح النهار المذكور وهو يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر وقف جماعة كبيرة من الأشرفية تحت القلعة بغير سلاح ووقع بينهم وبين خجداشيتهم الذين هم من طبقة الأشرفية من إنيات إينال وإخوته وقعة هائلة بالدبابيس ثم انفضوا وعادوا من الغد في يوم الأربعاء إلى مكانهم بسوق الخيل فلما وقع ذلك تحقق المماليك القرانيص وقوع الخلف بين المماليك الأشرفية فقاموا عند ذلك وتجمعوا عند الأمير الكبير ومعهم الأمير إينال المذكور بإنياته وخجداشيته من المماليك الأشرفية وهم جمع كبير أيضا وتكلموا مع الأمير الكبير بالقيام في نصرة إينال المذكور وليس ذلك مرادهم وإنما قصدهم غير ذلك لكنهم لم يجدوا مندوحة لغرضهم أحسن من هذه الحركة وأظهروا الميل الكلى إلى نصرة إينال وصاروا له أصدقاء وهم في الحقيقة أعدى العدى فمال الأتابك جقمق إلى نصرة إينال لكوامن كانت عنده من القوم وقد صار بهذه القضية في عسكر هائل وجمع كبير من المماليك الظاهرية برقوق وهم خجداشيته والمماليك الناصرية فرج والمماليك المؤيدية شيخ والسيفية وعالم كبير من المماليك الأشرفية أصحاب إينال وبقى العسكر قسمين قسم مع الأمير الكبير جقمق وهم من ذكرنا ومعظم الأمراء من مقدمى الألولف وغالب أمراء الطبلخانات والعشرات ما خلا جماعة من أمراء الأشرفية وقسم آخر بالقلعة عند السلطان الملك العزيز وهم أكثر المماليك الأشرفية وعندهم الخليفة والخزائن والزردخانة إلا أنهم جهال بمكايد الأخصام