Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 234

Contributors:

P.234
الأشرف وأنه أراد أن يكبس على الأمراء المصريين فبلغهم ذلك فاحترزوا على نفوسهم منه إلى أن دخلوا إلى حلب ثم في يوم السبت عاشر صفر رسم السلطان بأن تقتصر الخدمة السلطانية على أربعة أيام في الجمعة وأن تكون الخدمة بالقصر فقط عندما يحضر الأتابك جقمق وأن تبطل خدمة الحوش لغيبة الأتابك منه وهذا ابتداء أمر الأتابك جقمق وظهوره في الدولة لكثرة من انضم عليه من الطوائف من الأمراء وأعيان المماليك السلطانية ثم قدم كتاب نائب حلب يتضمن رحيل العساكر من حلب إلى دمشق في سادس عشرين المحرم وأنه قدم إلى حلب بعدهم في ثامن عشرينه وأنه كان تخوف من الأمراء المصريين أن يقبضوا عليه فلهذا تخلف عنهم وأنه في طاعة السلطان وتحت أوامره فلم يجب بشيء لشغل أهل الدولة بما هم فيه من تنافر قلوب بعضهم من بعض وقد وقع أيضا بين المماليك الأشرفية وبين خجداشهم وأعظمهم الأمير إينال الأبو بكري الدوادار الثاني فلما كان يوم الاثنين ثاني عشر تجمع المماليك الأشرفية بالقلعة يريدون قتل الأمير إينال الأبو بكري الدوادار الثاني المقدم ذكره ففر منهم بحماية بعضهم له ونزل إلى داره فوقفوا خارج القصر وسألوا الأمير جقمق بأن يكون هو المستبد في الأمر والنهى والتحكم في الدولة وأن ترفع يد إينال وغيره من الحكم في المملكة فأجاب إلى ذلك ووعدهم بكل خير ونزل وقد اتسع للأتابك جقمق بهذا الكلام الميدان ووجد لدخوله في المملكة بابا كبيرا فإنه كان عظم جمعه قبل ذلك لكنه كان تخشى كثرة المماليك الأشرفية فلما وقع الآن بينهم المباينة خف عنه أمرهم قليلا وقوى أمره كل ذلك ولم يظهر منه الميل للوثوب على الملك