وتوفي الأمير الكبير سودون من عبد الرحمن نائب الشام ثم أتابك العساكر بالديار المصرية بطالا بثغر دمياط في يوم السبت العشرين من ذي الحجة لم يخلف بعده مثله حشمة ورئاسة وعقلا وتدبيرا وشكالة
وقد مر من ذكره في واقعة الأمير قاني باي نائب الشام في الدولة المؤيدية أنه كان نائب طرابلس ووافق قاني باي المذكور وانهزم بعد قتل قاني باي إلى قرا يوسف بالشرق وأنه كان ولى نيابة غزة في الدولة الناصرية فرج وتقدمة ألف بالقاهرة وأنه قدم على الأمير ططر بعد موت المؤيد واستقر بعد سلطنة الملك الأشرف دوادارا كبيرا عوضا عن الأشرف المذكور ثم نقل إلى نيابة دمشق بعد عصيان تنبك البجاسي فدام مدة يسيرة ثم نقل إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية عوضا عن جار قطلو بحكم انتقال جار قطلو إلى نيابة دمشق عوضه ثم مرض وطال مرضه إلى أن أخرج عنه السلطان إقطاعه وعزله عن الأتابكية ثم سيره بعد مدة أشهر إلى ثغر دمياط بطالا فدام به إلى أن مات
وكان أجل المماليك الظاهرية برقوق وهو أحد من أدركناه من ضخماء الملوك وعظمائهم مع حسن الشكالة والزي البهيج رحمه الله تعالى
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وثلاثة وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة عشرون ذراعا وخمسة عشر أصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 221
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢١