ذكر سلطنة الملك العزيز يوسف
ابن السلطان الملك الأشرف برسباي الدقماقي
السلطان الملك العزيز جمال الدين أبو المحاسن يوسف ابن السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبى نصر برسباي الدقماقي الظاهري الجاركسي التاسع من ملوك الجراكسة وأولادهم والثالث والثلاثون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية تسلطن بعد موت أبيه بعهد منه إليه في آخر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة قبل غروب الشمس بنحو ساعة ولبس خلعة السلطنة من باب الستارة بقلعة الجبل وقد تكامل حضور الخليفة والقضاة والأمراء وأعيان الدولة وبايعه الخليفة المعتضد بالله داوود وفوض عليه خلعة السلطنة السواد الخليفتي وركب من باب الستارة وجميع الأمراء مشاة بين يديه حتى نزل على باب النصر السلطاني من قلعة الجبل ودخل إليه وجلس على سرير الملك وعمره يومئذ أربع عشرة سنة وسبعة أشهر وقبل الأمراء الأرض بين يديه على العادة ونودي بسلطنته بالقاهرة ومصر ثم أخذ الأمراء في تجهيز والده فجهز وغسل وكفن وصلى عليه ودفن بالصحراء حسبما ذكرناه في ترجمته ولقبوه بالملك العزيز وتم أمره في الملك ودقت الكوسات بالقلعة
وكان خليفة الوقت يوم سلطنته المعتضد بالله داوود العباسي والقضاة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الشافعي وقاضي القضاة بدر الدين محمود العيني الحنفي وقاضي القضاة شمس الدين محمد البساطى المالكي وقاضي القضاة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي الحنبلي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢