تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أول ذي القعدة وكان أصله تركي الجنس من أوباش مماليك الظاهر برقوق أعرفه قبل أن يلي الوظائف وهو من جملة حرافيش المماليك السلطانية ثم ولاه الملك الأشرف الكشف ببعض الأقاليم فأباد المفسدين وقويت حرمته فمن يومئذ صار ينقله من وظيفة إلى أخرى حتى ولى القاهرة مرتين وعدة أقاليم ثم ولاه حسبة القاهرة وقد تقدم من ذكره نبذة كبيرة في ترجمة الملك الأشرف وفي الجملة أنه كان ظالما فاجرا فاسقا غشوما جاهلا ضالا خبيثا عليه من الله ما يستحقه ولولا أنه شاع ذكره لكثرة ولاياته وأرخه جماعة من أعيان المؤرخين ما ذكرته في هذا الكتاب ونزهته عن ذكر مثله وتوفي الأمير ثم القاضي صلاح الدين محمد ابن الصاحب بدر الدين حسن ابن نصر الله الفوى الأصل المصري كاتب السر الشريف بالديار المصرية بالطاعون في ليلة الأربعاء خامس ذي القعدة ومولده في شهر رمضان سنة تسعين وسبعمائة ونشأ بالقاهرة تحت كنف والده الصاحب بدر الدين وتزيا بزى الجند وولى الحجوبية في دولة الملك الناصر فرج ثم ولى الأستادارية في الدولة المظفرية ثم عزل ثم أعيد إليها بعد سنين ثم عزل بأبيه وصودر ولزم داره سنين طويلة هو ووالده إلى أن ولاه الملك الأشرف بعد سنة خمس وثلاثين حسبة القاهرة وأخذ صلاح الدين بعد ذلك يتقرب بالتحف والهدايا للسلطان ولخواصه إلى أن اختص به ونادمه وصار يبيت عنده في ليالي البطالة بالقلعة وحج أمير الركب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 218 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي