Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 213

Contributors:

P.213
بأمره أحسن قيام حتى استفحل أمره فغلب خموله وقلة سعادته تدبيرهم واجتهادهم إلى أن مات وكان شجاعا فارسا مفننا مليح الشكل رشيق القد كريما رئيسا إلا أنه كان قليل السعد مخمول الحركات مخذولا في حروبه حبس غير مرة ونفد عمره على أقبح وجه ما بين حبس وخوف وذل وشتات وغربة إلى أن مات بعد أن تعب وأتعب وأراح بموته واستراح وتوفي الأمير سيف الدين تمراز المؤيدي نائب صفد ثم نائب غزة مخنوقا بسجن الإسكندرية في ثالث عشرين جمادى الآخرة وكان أصله من مماليك الملك المؤيد شيخ وخاصكيته وكان مقربا عنده ثم تغير عليه لأمر اقتضى ذلك وضربه وأخرجه إلى الشام على إقطاع هين بطرابلس ثم نقل بعد موت الملك المؤيد إلى إمرة بدمشق فلما كانت وقعة تنبك البجاسي وافقه على العصيان فلما ظفر الملك الأشرف بالبجاسي فر تمراز هذا واختفى مدة ثم ظفر به وسجن بقلعة دمشق ثم أطلق وأنعم عليه بإقطاع بها ثم نقله الأشرف إلى إمرة مائة وتقدمه ألف بدمشق ثم أقره في نيابة صفد فلم تشكر سيرته ورمى بعظائم فعزله السلطان وولاه نيابة غزة عوضا عن يونس الركني وانتقل يونس إلى نيابة صفد فلما ولى غزة أساء السيرة أيضا وظلم وعسف وأفحش في القتل وغيره فطلبه السلطان إلى الديار المصرية وأمسكه وحبسه بالإسكندرية ثم قتله خنقا ولا أعرف من أحوال تمراز غير ما ذكرته أنه مذموم السيرة كثير الظلم وتوفي الأمير جانبك بن عبد الله السيفي يلبغا الناصري المعروف بالثور أحد