Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 212

Contributors:

P.212
عنه الجميع ومالوا إلى الأمير طرباي وبرسباي حسبما ذكرنا ذلك كله مفصلا مشبعا ولا زالوا في التدبير عليه حتى خذلوه في يوم عيد النحر بعدما لبس آلة الحرب هو والأمير يشبك الجكمى الأمير آخور وأنزلوه من باب السلسلة بإرادته راكبا وعليه آلة الحرب إلى بيت الأمير بيبغا المظفري فحال دخوله إلى البيت قبض عليه وقيد وحمل إلى القلعة ثم إلى ثغر الإسكندرية بعد أن كان ملك مصر في قبضته وأمسك معه يشبك الجكمى أيضا وحبس بثغر الإسكندرية كل ذلك في أواخر ذي الحجة من سنة أربع وعشرين ودام جانبك في سجن الإسكندرية مكرما مبجلا إلى أن حسن له شيطانه الفرار منه فأوسع الحيلة في ذلك حتى فر من سجنه في سنة سبع وعشرين وثمانمائة فعند ذلك حل به وبالناس بلاء الله المنزل المتداول سنين عديدة ذهب فيها أرزاق جماعة وحبس فيها جماعة كثيرة من أعيان الملوك وضرب فيها جماعة من أعيان الناس وأماثلهم بالمقارع وجماعة كثيرة من الخاصكية أيضا ضربوا بالمقارع والكسارات وأما ما قاساه الناس من كبس البيوت ونهب أقمشتهم وما دخل عليه من الخوف والرجيف فكثير إلى الغاية ودام ذلك نحو العشر سنين فهذا ما حل بالناس لأجل هروبه وأما ما وقع له فأضعاف ذلك فإنه صار يتنقل من بيت إلى بيت والفحص مستمر عليه في كل يوم وساعة حتى ضاقت عليه الدنيا بأسرها وأراد أن يسلم نفسه غير مرة وقاسى أهوالا كثيرة إلى أن خرج من مصر إلى البلاد الشامية وتوصل إلى بلاد الروم حسبما حكيناه وانضم عليه جماعة من التركمان الأمراء وغيرهم وقاموا