Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 211

Contributors:

P.211
وتولى نظر الخاص من بعده أخوه الصاحب جمال الدين يوسف ابن القاضي كريم الدين عبد الكريم وهو مستمر على وظيفته مضافة لنظر الجيش وتدبير الممالك في زماننا هذا إلى أن مات حسبما يأتي ذكره في مواطن كثيرة من هذا الكتاب وغيره إن شاء الله تعالى وتوفي الأمير الكبير سيف الدين جانبك بن عبد الله الصوفي الظاهري صاحب الوقائع والأهوال والحروب في يوم الجمعة خامس عشرين شهر ربيع الآخر بديار بكر وقطعت رأسه وحملت إلى مصر وطيف بها على رمح ثم ألقيت في قناة سراب وقد تقدم ذكر ذلك كله مفصلا في مواضع كثيرة وما وقع للناس بسببه بالديار المصرية والبلاد الشرقية غير أننا نذكر هنا أصله ومنشأه إلى أن مات على طريق الإيجاز كان أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق الصغار وترقى في الدولة الناصرية فرج إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف ثم ولاه الملك المؤيد رأس نوبة النوب ثم نقله بعد مدة إلى إمرة سلاح ثم أمسكه وحبسه إلى أن أطلقه الأمير ططر بعد موت المؤيد وأنعم عليه بإمرة وتقدمه ألف ثم خلع عليه باستقراره أمير سلاح بعد مسك قجقار القردمي ثم خلع بعد سلطنته باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية ثم أوصاه الملك الظاهر ططر عند موته بتدبير ملك ولده الملك الصالح محمد ومات الملك الظاهر ططر فصار جانبك المذكور نظام الملك ومدبر الممالك فلم يحسن التدبير ولا استمال أحدا من أعيان خجداشيته من الأمراء فنفروا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 211 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي