حفظه طاح هذا مقام التحقيق
فلم يرد عليه انتهى
والذي اشتهر به ابن مغلى كثرة المحفوظ
حكى بعض طلبة العلم قال استعار منى ابن مغلى أوراقا نحو عشرة كراريس فلما أخذها منى احتجت إلى مراجعة شيء منها في اليوم المذكور فرجعت إليه وقلت له أريد أنظر في الكراريس نظرة ثم خذها ثانيا فقال ما بقي لي بها حاجة قد حفظتها ثم ألقاها إلى وسردها من حفظه فأخذتها وعدت وأنا متعجب من قوة حافظته
وتوفي الأديب الشاعر زين الدين شعبان بن محمد بن داوود الآثاري في سابع جمادى الآخرة وكان ولى حسبة مصر القديمة في الدولة الظاهرية برقوق بمال عجز عن أدائه ففر إلى اليمن واتصل بملوكها لفضيلة كانت فيه من كتابة المنسوب ونظم الشاعر ومعرفة الأدب فأقام باليمن مدة ثم عاد إلى مكة وحج وقدم القاهرة ثم رحل إلى الشام ثم عاد إلى مصر فمات بعد قدومه إليها بأيام قليلة
وكان له نظم جيد من ذلك ما قاله في مدح قاضي القضاة جلال الدين البلقيني لما عزل عن القضاء بالقاضي شمس الدين الهروي واتفق مع ذلك زينة القاهرة لدوران المحمل فتغالى في الزينة شخص يسمى الترجمان وعلق على باب بيته حمارا بسر ياقات على رؤوس الناس بأحسن هيئة وتردد الناس إلى الفرجة على الحمار المذكور أفواجا فقال شعبان هذه الأبيات :
الوافر
أقام الترجمان لسان حال * عن الدنيا يقول لها جهارا
زمان فيه قد وضعوا جلالا * عن العليا وقد رفعوا حمارا
وتوفي الشيخ الإمام الأديب الشاعر العلامة بدر الدين محمد أبى بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر الدماميني المالكي الإسكندري شاعر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٨