تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حتى برع واشتهر بكثرة الحفظ حتى أنه كان يحفظ في كل مذهب من المذاهب الأربعة كتابا في الفقه ويحفظ في مذهبه كثيرا إلى الغاية مع مشاركة جيدة في الحديث والنحو والأصول والتفسير وتولى قضاء حماه في عنفوان شبيبته ودام بها إلى أن طلبه الملك المؤيد وولاه قضاء الديار المصرية ونزل بالقاهرة في جوارنا بالسبع قاعات وسكن بها إلى أن مات حدثني صاحبنا قاضي القضاة جلال الدين أبو السعادات محمد بن ظهيرة قاضى مكة بها قال قدمت القاهرة فدخلت إلى ابن مغلى هذا فإذا بالقاضي ولى الدين السفطى عنده فسلمت وجلست فأخذ السفطى يثنى على ابن مغلى ويعرفني بمقامه في كثرة العلوم وكان مما قاله مولانا قاضي القضاة يحيط علمه بالمذاهب الأربعة فقال ابن مغلى يا قاضى ولى الدين أسأت في التعريف لم لا قلت بجميع مذاهب السلف قال فمن يومئذ لم أجتمع به قلت كان عنده زهو وإعجاب بنفسه لغزير فضله وكثرة ماله وقد وقع له مع العلامة نظام الدين يحيى السيرامي الحنفي بحث بحضرة السلطان الملك المؤيد فقال له القاضي علاء الدين المذكور يا شيخ نظام الدين أسمع مذهبك وسرد المسألة من حفظه وهذه كانت عادته وبذلك كان يقطع العلماء في الأبحاث فجاراه الشيخ نظام الدين في المسألة ولا زال ينقله من شيء إلى شيء حتى دخل به إلى علم المعقول فارتبك ابن مغلى واستظهر الشيخ نظام الدين وصاح عليه في الملأ مولانا قاضي القضاة