تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
السنة الرابعة من سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر وهى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة فيها كانت أول غزوات الملك الأشرف التي سيرها في البحر حسبما تقدم ذكره وفيها قتل الأمير تغرى بردى بن عبد الله المؤيدي المعروف بأخي قصروه نائب حلب كان بقلعة حلب بعد أن حبس بها مدة في شهر ربيع الأول وأصله من مماليك الملك المؤيد شيخ وأحد خاصكيته ثم أمره المؤيد عشرة ولما مات الملك المؤيد أنعم عليه الأمير ططر في دفعة واحدة بإمرة مائة وتقدمة ألف وجعله أمير آخور كبيرا عوضا عن طوغان الأمير آخور ثم ولاه نيابة حلب فعصى في أواخر دولة ططر وخرج عن الطاعة فولى تنبك البجاسي عوضه في نيابة حلب ومات ططر فتوجه تنبك إليه وقاتله وهزمه وملك حلب ثم حاصره بقلعة بهسنا حتى أخذه بالأمان وحمله إلى قلعة حلب فحبس بها إلى يوم تاريخه وكان شابا طائشا خفيفا غير مشكور السيرة واقتحم الرئاسة فنالها فلم يمهله الدهر وأخذ قبل أن تتم سنته وتوفي قاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن على ابن التاجر بدر الدين أبى الثناء محمود بن أبي الجود أبى بكر الحموي الحنبلي المعروف بابن مغلى قاضى قضاة الديار المصرية في يوم الخميس العشرين من المحرم وقد قارب السبعين سنة وأصله من سلمية وكان آباؤه يعانون المتجر وولد هو بحماه وطلب العلم وقدم القاهرة شابا في زي التجار في سنة إحدى وتسعين ثم عاد إلى حماه وأكب على طلب العلم