تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأبو بكري الخازندار ثم المشد لكفاه فخرا لما اشتمل عليه من المحاسن ولم يكن في عصرنا من يدانيه فكيف يشابهه انتهى وإلى الآن مماليكه هو معظم عسكر الإسلام وكانت أيامه في غاية الأمن والرخاء من قلة الفتن وسفر التجاريد هذا مع طول مدته في السلطنة وعمر في أيامه غالب قرى مصر قبليها وبحريها مما كان خرب في دولة الملك الناصر فرج ثم في دولة الملك المؤيد شيخ لكثرة الفتن في أيامهما وترادف الشرور والأسفار إلى البلاد الشامية وغيرها في كل سنة ومع هذا كله كان الملك الأشرف منغص العيش من جهة الأمير جانبك الصوفي من يوم فر من سجنه بثغر الإسكندرية في سابع شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة إلى أن مات جانبك قبل موته في سنة أربعين وثمانمائة حسبما تقدم ذكره وكان الأشرف يتصدى للأحكام بنفسه ويقتدى في غالب أموره بطريق الملك المؤيد شيخ غير أنه كان يعيب على المؤيد سفه لسانه إلا الملك الأشرف فإنه كان لا يسفه على أحد من مماليكه ولا خدمه جملة كافية فكان أعظم ما شتم به أحدا أن يقول له حمار وكان ذلك في الغالب يكون مزحا ولقد داومت خدمته من أوائل سلطنته إلى أن مات ما سمعته أفحش في سب واحد بعينه كائن من كان وفي الجملة كانت محاسنه أكثر من مساوئه وأما ما ذكره عنه الشيخ تقى الدين المقريزي في تاريخه من المساوئ فلا أقول إنه مغرض في ذلك بل أقول بقول القائل : الطويل