السنة الأولى من سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر
وهى سنة خمس وعشرين وثمانمائة على أن الملك الصالح محمد ابن الملك الظاهر ططر حكم منها إلى ثامن شهر ربيع الآخر ثم حكم في باقيها الملك الأشرف هذا
وفيها أعني سنة خمس وعشرين المذكورة توفي الشيخ الإمام العالم بدر الدين محمود ابن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الأقصرائي الحنفي في ليلة الثلاثاء خامس المحرم ولم يبلغ الثلاثين من العمر وكان بارعا ذكيا فاضلا فقيها مشاركا في عدة فنون حسن المحاضرة مقربا من الملوك
وكان يجالس الملك المؤيد شيخا وينادمه ثم عظم أمره عند الملك الظاهر ططر واختص به إلى الغاية وتردد الناس إلى بابه ورشح إلى الوظائف السنية فعاجلته المنية ومات بعد مدة يسيرة
وتوفي الشيخ علاء الدين على ابن قاضي القضاة تقى الدين عبد الرحمن الزبيري الشافعي في ليلة الأحد ثالث محرم وقد أناف على ستين سنة بعد أن ناب في الحكم ودرس بعدة مدارس وبرع في الحساب والفرائض
وتوفي الأمير سيف الدين آق خجا بن عبد الله الأحمدي الظاهري وهو يلي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 112
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٢