تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وحلف الجميع ثم نزل عبد الباسط إلى الأمير الكبير جقمق وحلفه على طاعة السلطان وبعد تحليفه نزل إليه الأمير إينال المشد والأمير على باي الخازندار وقبل كل منهما يده بمن معهما من أصحابهما فأكرهم جقمق ووعدهم بكل خير وعادوا إلى القلعة وسكن الناس وبطل الكلام بين الطائفتين فلما كان يوم الأربعاء عاشر ذي الحجة وهو يوم عيد النحر خرج المقام الجمالى يوسف ولى العهد الشريف وصلى صلاة العيد بجامع القلعة وصلى معه الأمير الكبير جقمق العلائي وغالب أمراء الدولة ومشوا في خدمته بعد انقضاء الصلاة والخطبة حتى جلس على باب الستارة وخلع على الأمير الكبير جقمق وعلى من له عادة بلبس الخلع في يوم عيد النحر ثم نزلوا إلى دورهم وقام المقام الجمالى ونحر ضحاياه بالحوش السلطاني هذا وقد حصل للسلطان نوب كثيرة من الصرع حتى خارت قواه ولم يبق إلا أوقات يقضيها واستمر على ذلك والإرجاف يتواتر بموته في كل وقت إلى أن مات قبيل عصر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة من سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وسنه يوم مات بضع وستون سنة تخمينا فارتجت القلعة لموته ساعة ثم سكنوا وفي الحال حضر الخليفة والقضاة الأربعة وأمير الكبير جقمق العلائي وسائر أمراء الدولة وسلطنوا المقام الجمالى يوسف ولقبوه بالملك العزيز يوسف حسبما يأتي ذكره في محله ثم أخذ الأمراء في تجهيز السلطان فجهز وغسل وكفن بحضرة الأمير إينال الأحمدي الفقيه الظاهري برقوق أحد أمراء العشرات بوصية السلطان له وهو الذي أخرج عليه كلفة تجهيزه وخرجته من مال كان الأشرف دفعه إليه في حياته وأوصاه أن يحضر غسله وتكفينه ودفنه