ذلك وقرأ كتابة فإذا هو يتضمن السمع والطاعة وأنه نائب السلطان فيما تحت يده من البلاد والمملكة وأنه في طيي علمه ومن جملة مماليكه فسر السلطان بذلك غاية السرور فإنه كان أشيع بمصر أنه لما ملك بعد أبيه خرج عن طاعة السلطان ومنع الجزية فوقع خلاف ذلك انتهى
ثم في يوم السبت ثامن صفر خلع السلطان على حسن بك بن سالم الدوكري أحد أمراء التركمان وهو ابن أخت قرايلك باستقراره في نيابة البحيرة عوضا عن أمير على وأنعم عليه بمائة قرقل ومائة قوس ومائة تركاش وثلاثين فرسا ووجهه إلى محل تحكمه بمدينة دمنهور فأقام بها سنين عديدة وإلى الآن متوليها هو ولده وهو يومئذ متولي جعبر
ثم ورد الخبر على السلطان بامتناع ابن الكشك من ولاية كتابة سر دمشق وأنه استعفى من ذلك فأعفاه السلطان ورسم باستقراره القاضي تاج الدين عبد الوهاب بن أفتكين أحد موقعي الدست بدمشق في كتابة سر دمشق وكتب أيضا باستقرار محيي الدين يحيى بن حسن بن عبد الواسع الحبحابي المغربي المالكي في قضاء المالكية بدمشق عوضا عن القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد الأموي بعد موته
ثم في يوم الاثنين أول شهر ربيع الأول قدم إلى القاهرة رسول ملك القطلان من الفرنج بكتابه وقد نزل على جزيرة صقلية في ثاني عشرين شهر رمضان بما ينيف على مائة قطعة حربية وتضمن كتابه الإنكار على الدولة ما تعتمده من التجارة في البضائع وأن رعيته الفرنج لا يشترون من السلطان ولا من أهل دولته بضاعة وأنهم لا يشترون إلا من التجار ثم أعاب على السلطنة صناعة المتجر فرد السلطان رسوله ردا قبيحا وكتب له جوابا بمثل ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 366
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٦