تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم في هذا الشهر تكرر توجه السلطان إلى الصيد غير مرة قبليا وبحريا فأبعد ما وصل قبليا إلى إطفيح وبحريا إلى شيبين القصر بالشرقية ثم في تاسع عشر شهر ربيع الأول قدم القاضي كمال الدين محمد بن البارزي من دمشق بعد أن خرج أكابر الدولة إلى لقائه وطلع إلى السلطان وقبل الأرض ثم نزل إلى داره وطلع من الغد إلى القلعة في يوم السبت العشرين من شهر ربيع الأول المذكور وخلع السلطان عليه باستقراره في كتابة السر بالديار المصرية عوضا عن شهاب الدين أحمد بن السفاح بعد شغور الوظيفة مدة طويلة وهذه ولاية كمال الدين المذكور لكتابة السر ثاني مرة ونزل في موكب جليل قال المقريزي وسر الناس به سرورا كبيرا لحسن سيرته وكفايته وجميل طريقته وكرمه وكثرة حيائه فالله يؤيده بمنه انتهى كلام المقريزي قلت هو كما قاله المقريزي وزيادة حتى إنني لا أعلم في عصرنا هذا من يدانيه في غزير محاسنه رحمه الله تعالى ثم في يوم الخميس أول جمادى الأولى قدم الأمير مقبل الحسامي الدوادار كان نائب صفد كان السلطان قد ركب من القلعة إلى خارج القاهرة فلقيه السلطان وخلع عليه وعاد مقبل المذكور في خدمة السلطان إلى القلعة ثم نزل مقبل في دار أعدت له فأقام بالقاهرة إلى يوم حادي عاشره وخلع عليه خلعة السفر وتوجه إلى محل كفالته بصفد ثم في يوم الخميس ثامنه خلع السلطان على الأمير أسنبغا الطياري أحد أمراء العشرات واستقر في نظر جدة عوضا عن سعد الدين إبراهيم بن المرة وأذن لابن المرة المذكور أن يتوجه إلى خدمته فلما كان يوم حادي عشر جمادى الأولى المذكورة