ثم في سابعه خلع السلطان على التاج الشوبكي باستقراره والى القاهرة بعد عزل دولات خجا المقدم ذكره وقد أقمع دولات خجا المفسدين وأبادهم
ثم في يوم الأحد ثامن عشرين ذي القعدة أيضا ورد الخبر على السلطان بموت جينوس بن جاك متملك قبرس فعين السلطان شخصا من الأعيان ومعه ستون مملوكا للتوجه إلى قبرس فخرجوا في يوم الجمعة خامس عشرين ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ومعهم خلعة لجوان بن جينوس باستقراره في مملكة جزيرة قبرس عوضا عن والده جينوس نيابة عن السلطان ومطالبته بما تأخر على أبيه وهو أربعة وعشرون ألف دينار وبما التزم في كل سنة وهو خمسة آلاف دينار وساروا على ذلك إلى ما يأتي ذكره
وانسلخت هذه السنة بيوم الأربعاء الموافق لرابع أيام النسيء وهي سنة تحويل تحول الخراج فيها من أجل أنه لم يقع فيها نوروز فحولت سنة ست إلى سنة سبع وثلاثين
قال المقريزي رحمه الله واتفق في سنة ست وثلاثين هذه غرائب منها أن يوم الخميس كان أول المحرم ووافقه أول يوم من تشرين وهو رأس سنة اليهود فاتفق أول سنة اليهود مع أول سنة المسلمين ويوم الجمعة وافقه أول توت وهو أول سنة النصارى القبط فتوالت أوائل سنى الملل الثلاث في يومين متوالين واتفق مع ذلك أن طائفة اليهود الربانيين يعملون رؤوس سنيهم وشهورهم بالحساب وطائفة القرائين يعملون رؤوس سنيهم وشهورهم برؤية الأهلة كما هي عند أهل الإسلام فيقع بين طائفتي اليهود في رؤوس السنين والشهور اختلاف كبير فاتفق في هذه السنة مطابقة حساب الربانيين والقرائين فعمل الطائفتان جميعا رأس سنتهم يوم الخميس وهذا من النوادر التي لا تقع إلا في الأعوام المتطاولة انتهى
ثم في يوم الاثنين سادس عشرين المحرم من سنة ست وثلاثين المذكورة عزل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 363
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٣