السلطان آقبغا الجمالي عن الأستادارية وجعل الزنجير الحديد في رقبته وأنزله على حمار من القلعة إلى بيت التاج الوالي بسويقة الصاحب ليعاقبه على استخراج المال
وأصبح السلطان من الغد خلع على الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن كاتب المناخ بإعادته إلى وظيفة الأستادارية عوضا عن آقبغا المذكور مضافا إلى الوزر وعزله عن وظيفة كتابة السر ورسم السلطان للقاضي شرف الدين الأشقر نائب كاتب السر أن يباشر الوظيفة إلى أن يستقر فيها أحد وعين جماعة كبيرة للوظيفة المذكورة فلم يقع اختيار السلطان على أحد منهم
ورسم السلطان بطلب القاضي كمال الدين ابن البارزي قاضي قضاة دمشق وكاتب سرها ليستقر في كتابة سر مصر وخرج القاصد بطلبه من القاهرة في يوم الأحد ثاني صفر من سنة ست وثلاثين وثمانمائة ليستقر في كتابة سر مصر وأن يستقر عوضه في القضاء بدمشق بهاء الدين محمد ابن القاضي نجم الدين عمر بن حجى وأن يستقر عوضه في كتابة سر دمشق قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن الكشك الحنفي ويستقر ولد ابن الكشك شمس الدين محمد في قضاء الحنفية بدمشق عوضا عن أبيه ويستقر جمال الدين يوسف بن الصفي في نظر جيش دمشق عوضا عن بهاء الدين ابن حجى
ثم في سابع صفر قدمت الرسل المتوجهة إلى قبرس وكان من خبرهم أنهم لما توجهوا إلى دمياط ركبوا منها البحر المالح في شينيين وساروا حتى وصلوا إلى الملاحة في يوم السبت عاشر المحرم من سنة ست وثلاثين المذكورة فلما وصلوا إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 364
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٤