تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ابن تيمور لنك قد شتى بقرا باغ فأخذ السلطان في تجهيز عسكر للسفر هذا وقد أشيع بالقاهرة بأن الأمير جاني بك الصوفي مات بالطاعون ودفن ولم يعرف به أحد فلم تطب نفس السلطان لهذا الخبر واستمر على ما هو عليه من القلق بسببه ثم في يوم الأربعاء ثالث شعبان منع السلطان نواب القضاة من الحكم ورسم أن يقتصر القاضي الشافعي على أربعة نواب والحنفي على ثلاثة والمالكي والحنبلي كل منهما على اثنين قلت نعمة طائلة خمسة عشر قاضيا بمصر بل ونصف هذا فيه كفاية ثم في يوم الاثنين ثامن شعبان أدير محمل الحاج على العادة في كل سنة ولم يعهد دورانه في شعبان قبل ذلك غير أن الضرورة بموت المماليك الرماحة اقتضت تأخير ذلك وكان الجمع فيه من الناس دون العادة لكثرة وجد الناس على موتاهم ثم في يوم السبت ثامن عشر شهر رمضان قدم شهاب الدين أحمد بن صالح بن السفاح كاتب سر حلب باستدعاء ليستقر في كتابة السر بالديار المصرية ويستقر عوضه في كتابة سر حلب ابنه زين الدين عمر على أن يحمل شهاب الدين المذكور عشرة آلاف دينار وكانت كتابة السر شغرت من يوم مات الشريف شهاب الدين أحمد الدمشقي وباشر أخوه عماد الدين أبو بكر أياما قليلة ومات أيضا بالطاعون فباشر القاضي شرف الدين أبو بكر الأشقر نائب كاتب السر إلى يوم تاريخه بعد أن سعى في كتابة السر جماعة كبيرة بالقاهرة فاختار السلطان ابن السفاح هذا وبعث بطلبه وخلع عليه في عشرينه باستقراره في كتابة السر فباشر الوظيفة بقلة حرمة وعدم أبهة مع حدة مزاج وخفة وجهل بصناعة الإنشاء على أنه باشر كتابة السر بحلب