الرياحين العطرة كالخزام والياسمين والورد والسوسن والنرجس والريحان والنسرين والأقحوان وشقائق النعمان وغير ذلك وبمدن الجزيرة المذكورة الأسواق والخانات والحمامات والمباني العظيمة انتهى
وأما أمر السلطان الملك الأشرف برسباي فإنه لما بلغه خبر أخذ قبرس في يوم الاثنين ثالث عشرين رمضان حسبما تقدم ذكره كاد أن يطير فرحا ولقد رأيته وهو يبكي من شدة الفرح وبكى الناس لبكائه وصار يكثر من الحمد والشكر لله ودقت البشائر بقلعة الجبل وبسائر مدن الإسلام لما بلغهم ذلك وارتجت القاهرة وماجت الناس من كثرة السرور الذي هجم عليهم وقرئ الكتاب الوارد بهذا النصر على الناس بالمدرسة الأشرفية بخط العنبريين بالقاهرة حتى سمعه كل من قصد سماعه وقالت الشعراء في هذا الفتح عدة قصائد من ذلك القصيدة العظيمة التي نظمها الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن الخراط أحد أعيان موقعي الدست بالديار المصرية وأنشدها بين يدي السلطان بحضرة أرباب الدولة والقصيدة ثلاثة وسبعون بيتا أولها :
الكامل
بشراك يا ملك المليك الأشرفي * بفتوح قبرس بالحسام المشرفي
فتح بشهر الصوم تم له فيا * لك أشرف في أشرف في أشرف
فتح تفتحت السماوات العلى * من أجله بالنصر واللطف الخفي
والله حف جنوده بملائك * عاداتها التأييد وهو بها حفى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 296
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٦