وجرباش فلما تسلطن الأشرف بعد أمور نذكرها جعل أزدمر المذكور ساقيا وندم سودون على مفارقته انتهى
وتوجه برسباي المذكور إلى نيابة طرابلس ومعه سودون الأسندمري وقد استقر أتابك طرابلس وأقام بطرابلس مدة إلى أن واقع التركمان الإينالية والبياضية والأوشرية على صافيتا من عمل طرابلس وكانوا حضروا إلى الناحية المذكورة جافلين من قرا يوسف وأفسدوا بالبلاد فنهاهم الأمير برسباي المذكور فلم ينتهوا فركب عليهم وقاتلهم في يوم الثلاثاء سادس عشرين شعبان من سنة إحدى وعشرين المذكورة فقتل بينهم خلق كبير منهم الأمير سودون الأسندمري أتابك طرابلس وانهزم باقيهم عراة فغضب الملك المؤيد ورسم بعزله عن نيابة طرابلس واعتقاله بقلعة المرقب وولى سودون القاضي نيابة طرابلس عوضه فدام في سجن المرقب مدة إلى أن كتب الملك المؤيد بالإفراج عنه في العشرين من المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق كل ذلك بعسى الأمير ططر في أمره فاستمر بدمشق إلى أن مات الملك المؤيد وخرج جقمق عن طاعة ططر وقبض على برسباي المذكور وسجنه بقلعة دمشق إلى أن أطلقه الأتابك ألطنبغا القرمشي وخرج إلى ملاقاة الأمير ططر لما قدم دمشق وأنظم عليه إلى أن خلع عليه ططر باستقراره دوادارا كبيرا بعد الأمير على باي المؤيدي فلم تطل أيامه في الدوادارية ومات ططر بعد أن جعله لالا لولده الملك الصالح محمد وجعل جاني بك الصوفي الأتابك مدبر مملكة ولده الصالح المذكور ووقع ما حكيناه في ترجمة الملك الصالح من واقعته مع جاني بك الصوفي ثم مع طرباي ثم من خلعة الملك الصالح وسلطنته
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 246
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٦