التركية ومداخلة الأتراك وقد اشتهر أيضا بالدقماقي فظن أنه عتيق دقماق ولم يعلم أن نسبته بالدقماقي كما أن نسبة الوالد رحمه الله بالبشبغاوي والملك المؤيد شيخ بالمحمودي ونوروز بالحافظي وجكم نائب حلب بالعوضي ودمرداش بالمحمدي وغيرهم وقد وقفت على هذه المقالة في حياته على خطه ولم أعلم أن الخط خطه فإنه كان رحمه الله يكتب ألوانا وكتبت على حاشية الكتاب وبينت خطأه وأنا أظن أن الخط خط ابن قاضي شهبة وعاد الكتاب إلى أن وقع في يد قاضي القضاة المذكور فنظر إلى خطى وعرفه واعترف بأنه وهم في ذلك وكان صاحبنا الحافظ قطب الدين محمد الخيضري حاضرا فذكر لي ما وقع فركبت في الحال وهو معي وتوجهنا إلى السيفي طوغان الدقماقي وهو من أكابر مماليك دقماق وسألته عن الملك الأشرف سؤال استفهام فقال هو عتيق الملك الظاهر برقوق وقدمه أستاذنا إليه ثم حكى له ما حكيته من سبب إرساله ثم عدنا وأرسلت أيضا خلف جماعة من مماليك دقماق لأن غالبهم كان خدم عند الوالد بعد موت دقماق فالجميع قالوا مثل قول طوغان الدقماقي فتوجه قطب الدين المذكور وعرفه هذا كله فأنصف غاية الإنصاف وأصلح ما عنده ثم ذاكرت أنا قاضي القضاة المذكور فيما بعد وعرفته أن دقماق قدمه في أوائل أمره وأن برسباي صار ساقيا في دولة الملك المنصور عبد العزيز معدودا من أعيان الدولة يتقاضى حوائج دقماق بالديار المصرية ثم خرج برسباي عن طاعة الملك الناصر فرج مع الأمير إينال باي بن قجماس إلى البلاد الشامية وبقى من أعيان القوم كل ذلك ودقماق في قيد الحياة بعد سنة ثمان وثمانمائة وكان لما قدم دقماق إلى مصر نزل عند برسباي هذا وبرسباي المذكور يخاطبه تارة يا خوند وتارة يا أغاة ثم عرفته بأن ولد دقماق الناصري محمدا من جملة أصحابي وأن والدته الست أرد باي زوجة الأمير تمراز القرمشي أمير سلاح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 244
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٤