تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قلت وعلى كل حال إن هذا الوهم هو أقرب للعقل من مقالة المقريزي في الملك الظاهر ططر إن الملك الناصر فرجا أعتقه بعد سنة ثمان في سلطنته الثانية وأيضا أحسن مما قاله المقريزي في حق الملك الأشرف برسباي هذا بعد وفاته في تاريخه السلوك في وفيات سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وقد رأيت أن السكات عن ذكر ما قاله في حقه أليق والإضراب عنه أجمل لم وصفه به من الألفاظ الشنيعة القبيحة التي يستحي من ذكرها في حق كائن من كان انتهى وقد خرجنا عن المقصود ولنعد إلى ما نحن بصدده من ذكر الملك الأشرف برسباي فنقول واستمر الملك الأشرف من جملة المماليك السلطانية إلى أن صار خاصكيا ثم صار ساقيا في سلطنة الملك المنصور عبد العزيز ابن الملك الظاهر برقوق ثم خرج مع الأمير إينال باي بن قجماس من الديار المصرية مباينا للملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية ثم انضم مع الأميرين شيخ ونوروز وتقلب معهما في أيام تلك الفتن ولا زال معهما إلى أن قتل الملك الناصر فرج وقدم إلى القاهرة صحبة الأمير الكبير شيخ المحمودي فأنعم عليه الأمير شيخ المذكور بإمرة عشرة ثم نقله إلى إمرة طبلخاناه بعد سلطنته فدام على ذلك سنين إلى أن نقله إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ثم ولاه كشف التراب بالغربية من أعمال القاهرة إلى أن طلبه الملك المؤيد شيخ وولاه نيابة طرابلس بعد عزل الأمير برد بك قصقا الخليلي عنها وذلك في يوم الاثنين ثالث عشرين شهر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ولما ولي نيابة طرابلس كان في خدمته جماعة من مماليك الوالد رحمه الله من جملتهم شخص يسمى سودون فطلبه أن يتوجه معه إلى طرابلس فقال سودون أنا ما أخلي طولون وأتوجه إلى طرابلس فتوجه معه خشداشاه أزدمر