تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومن خرق العادات أيضا في سلطنة الملك الأشرف أنه لما تسلطن لم ينفق على المماليك السلطانية وأعجب من ذلك أنه ما طولب بها وهذا أغرب وأعجب ثم رسم السلطان الملك الأشرف في يوم الخميس ثامن جمادى الأولى ونودي بذلك في القاهرة بأن لا يستخدم أحد من اليهود ولا من النصارى في ديوان من دواوين السلطان والأمراء وصمم الأشرف على ذلك فلم يسلم من بعض عظماء الأقباط من مباشري الدولة فلم يتم ذلك ثم قدم الخبر على السلطان بكثرة الوباء ببلاد حلب وحماة وحمص في رابع عشر جمادى الآخرة ورسم السلطان فنودي بسفر الناس إلى مكة في شهر رجب فكثرت المسرات بذلك لبعد العهد بسفر الرجبية ثم جلس السلطان للحكم بين الناس كما كان المك المؤيد ومن قبله وصار يحكم في يومي السبت والثلاثاء بالمقعد من الإسطبل السلطاني ثم كتب السلطان إلى الأمير تنبك البجاسي نائب حلب أن يتوجه إلى بهسنا لحصار تغرى بردى المؤيدي المعزول عن نيابة حلب ثم ورد الخبر على السلطان بخروج الأمير إينال نائب صفد عن الطاعة وكان سبب خروجه عن الطاعة أنه كان من جملة مماليك الملك الظاهر ططر رباه صغيرا ثم ولاه نيابة قلعة صفد بعد سلطنته فلما قام الملك الأشرف بعد الملك الظاهر ططر بالأمر ولي إينال المذكور نيابة صفد وبلغه خلع ابن أستاذه الملك الصالح محمد من السلطنة فشق عليه ذلك وأخذ في تدبير أمره واتفق مع جماعة على العصيان وخرج عن الطاعة وأفرج عمن كان محبوسا بقلعة صفد وهم الأمير يشبك أنالي المؤيدي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 248 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي