تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
انخدع له وقام معه هو والأمير يشبك المذكور وركبا ونزلا من باب السلسلة وسارا إلى بيت الأمير بيبغا المظفري وهو تجاه مصلاة المؤمني المعرف ببيت الأمير نوروز وبه الآن جكم خال الملك العزيز فمشى وقد تحاوطه القوم قلت ما يفعل الأعداء في جاهل ما يفعل الجاهل في نفسه فلما وصل الأمير جاني بك الصوفي إلى باب الدار المذكورة ودخله بفرسه صاح الأمير أزبك المحمدي الظاهري هذا غريم السلطان قد دخل إلى عندكم أحترصوا عليه وقبل أن يتكامل دخولهم أغلق الباب على جاني بك الصوفي ومن معه فعند ذلك زاغ بصر جاني بك الصوفي وشرع يترقق لهم ويقول المروءة افعلوا معنا ما أنتم أهله ودخلوا إلى الدار المذكورة وإذا بالأمير بيبغا المطفري عليه قميص أبيض ورأسه مكشوف وقد أخرج يده اليمنى من طوق قميصه وهو جالس على دكة صغيرة عند بوائك الخيل وبين يديه منقل نار عليه أسياخ من اللحم تشوى وبكل فيها بوزا وعلى ركبته قوس تترى وعدة سهام فعندما رأى الأمراء قام إليهم على هيئته وقبل أن يصلوا إلى عنده ركس الأمير أزدمر شايا ثاني رأس نوبة وأخذ خوذة الأمير يشبك الأمير آخور من على رأسه فدمعت عينا يشبك فشق ذلك على الأمير بيبغا وأخذ قوسه بيده واستوفى عليه بفردة نشاب ليقتله فهرب أزدمر ودخل إلى بوائك الخيل بعد أن أوسعه بيبغا المذكور من السب والتوبيخ ويقول الملك إذا نكب تروح حرمته ولو مات حرمته باقية حتى سكن غضبه وأنزل جاني بك الصوفي ويشبك الأمير آخور فتقدم الأمراء وقيدوهما في الحال وأخذا أسيرين إلى القلعة وملك الأمير برسباي باب السلسلة من غير قتال ولا مانع فإن الأمير الكبير جاني بك