تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حدثني السيفي جاني بك من سيدي بك البجمقدار المؤيدي وهو أعظم إنيات يشبك الجكمي المذكور قال لبسنا ودخلنا على الأتابك جاني بك الصوفي وعنده الأمير يشبك أمير آخور وكلمناه في أنه يقوم يصلي العيد ثم يلبس السلاح بعد الصلاة فقال صلاة العيد ما هي فرض علينا نتركها ونركب الآن قبل أن يبوؤونا بالقتال قال فقلت في نفسي بعيد أن ينجح أمر هذا قلت وقد وافق رأي جاني بك البجمقدار في هذا القول قول من قال صل واركب ما تنكب على أنه كان غتميا لا يعرف ما قلته فوقع لجاني بك الصوفي أنه لم يصل وركب فنكب ولما بلغ الأمير برسباي ركوب جاني بك الصوفي لبس الأمير برسباي وحاشيته آلة الحرب وتوجه إلى القصر السلطاني وترامت الطائفتان بالنشاب ساعة فلم يكن غير قليل حتى خرج الأمير طرباي من داره في عسكر كبير من الأمراء وعليهم السلاح ووقفوا تجاه باب السلسلة فلم يجدوا بباب السلسلة ما يهولهم من كثرة العساكر فأوقف الأمير طرباي بقية الأمراء وسار هو والأمير قجق أمير مجلس وطلعوا إلى باب السلسلة إلى الأمير الكبير جاني بك الصوفي على أن طرباي في طاعته ودخلا عليه وهو لابس وعنده الأمير يشبك الأمير آخور فأخذ طرباي يلومه على تأخره عن صلاة العيد مع السلطان وما فعله من لبس السلاح وأنه يقاتل من فإن الجميع في طاعة السلطان وطاعة الأمير الكبير فشكا الأمير جاني بك من الأمير برسباي الدقماقي من عدم تأدبه معه في أمور المملكة وأنه لا يمكن اجتماعنا أبدا في بلد واحد فقال له طرباي السمع والطاعة كلم الأمراء في ذلك فإنهم في طاعتك فقال وأين الأمراء فقال ها هم وقوف تجاه باب السلسلة انزل أنت والأمير يشبك إلى بيت الأمير بيبغا المظفري أمير السلاح واجلس به واطلب الأمراء إلى عندك وكلمهم فيما تختار فأخذ يشبك يقول له كيف تنزل من باب السلسلة إلى بيت من ليس هو معنا فنهره الأمير طرباي فانقمع ولا زال يخادع الأمير جاني بك الصوفي حتى