تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصوفي تركه ونزل من غير أمر أوجب نزوله على أنه لما ركب وأراد النزول مع طرباي قال له بعض مماليكه أو حواشيه يا خوند هذا باب السلسلة الذي تروح عليه الأرواح أين تنزل وتخليه فقال له لمصلحة نراها فقال له فاتتك المصلحة بنزولك والله لا تعود إليه أبدا فلم يلتفت إليه جاني بك وتمادى في غيه لقلة سعادته ولأمر سبق ولمقاساة نالته بعد هروبه من سجن الإسكندرية ونالت أيضا خلائق بسبب هروبه من سجن الإسكندرية على ما يأتي ذلك في ترجمة الملك الأشرف برسباي إن شاء الله تعالى ولما ملك الأمير برسباي والأمير طرباي باب السلسلة في الحال نودي بالقاهرة بنفقة المماليك السلطانية فلما سمع المماليك هذه المناداة سكنوا بإذن الله وذهب كل واحد إلى داره وفتحت الأسواق وشرع الناس في بيعهم وشرائهم بعد ما كان في ظن الناس أن الفتنة تطول بين هؤلاء أياما كثيرة لأن كل واحد منهم مالك جهة من جهات القلعة ومع كل طائفة خلائق لا تحصى فجاء الأمر بخلاف ما كان في ظنهم ويأبى الله إلا ما أراد واستبد من يومئذ الأمير برسباي بالأمر وبتدبير المملكة مع مشاركة الأمير طرباي له في ذلك فلما كان يوم السبت حادي عشر ذي الحجة استدعى الأمير أرغون شاه النوروزي الأعور وخلع عليه باستقراره أستادارا بعد عزل الأمير صلاح الدين محمد بن نصر الله وكان أرغون شاه المذكور قد قدم إلى القاهرة صحبة الملك الظاهر ططر من دمشق وفيه رسم بحمل الأميرين جاني بك الصوفي ويشبك الجكمي الأمير آخور إلى ثغر الإسكندرية وسجنا بها