المظفر وعساكره من الريدانية استقل بالحكم بين الناس الأمير جقمق العلائي إلى أن حضر الأمير قاني باي الحمزاوي من بلاد الصعيد في يوم السبت حادي عشرين جمادى الأولى وحكم في نيابة الغيبة وأرسل إلى الأمير جقمق بالكف عن الحكم بين الناس وخاشنه في الكلام فانكفت يد الأمير جقمق أخي جاركس المصارع عن الحكم وكانت سيرته جيدة في أحكامه
ثم قدم الخبر على الأمير قاني باي الحمزاوي بدخول السلطان الملك المظفر إلى دمشق وقبضه على القرمشي وغيره فدقت البشائر لذلك بالقاهرة ثلاثة أيام وزينت عشرة أيام
ثم في يوم الأربعاء خامس شهر رمضان خلع الأمير قاني باي الحمزاوي على القاضي جمال الدين يوسف البساطي باستقراره في حسبة القاهرة عوضا عن القاضي صدر الدين بن العجمي وكان سبب ولايته أنه طالت عطلته سنين فتذكر الأمير ططر صحبته فكتب لقاني باي الحمزاوي بولايته
ثم في ثامن شهر رمضان قدم الخبر إلى الديار المصرية بخلع الملك المظفر وسلطنة الملك الظاهر ططر
وأما السلطان الملك الظاهر ططر فإنه سار بعساكره إلى جهة الديار المصرية إلى أن نزل بمنزلة الصالحية في يوم الاثنين أول شوال فخرج الناس إلى لقائه وقد تزايد سرور الناس بقدومه ثم ركب من الصالحية وسار إلى أن طلع إلى قلعة الجبل في يوم الخميس رابع شوال وحملت القبة والطير على رأسه حملها الأمير جاني بك الصوفي أتابك العساكر ولما طلع إلى القلعة أنزل الملك الظاهر ططر الملك المظفر أحمد وأمه بالقاعة المعلقة من دور القلعة
ثم في يوم خامس شوال خلع السلطان الملك الظاهر ططر على الطواشي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 203
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٣