مرضه ودخل الحمام وخلع على الأطباء وأنعم عيهم ودقت البشائر لذلك وتخلقت الناس بالزعفران
ثم في ثالث ذي القعدة خلع السلطان على دواداره الأمير فارس باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن الأمير قشتم المؤيدي بحكم عزله وقد حضر قشتم المذكور إلى القاهرة وطلع إلى الخدمة ثم أمر السلطان فقبض على الأمير قشتم المذكور وعلى الأمير قاني باي الحمزاوي نائب الغيبة وقيدا في الحال وحملا إلى ثغر الإسكندرية فسجنا بها
ثم في يوم الاثنين سابع ذي القعدة خلع السلطان على عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي ناظر الخزانة باستقراره ناظر الجيوش المنصورة بعد عزل القاضي كمال الدين بن البارزي ولزومه داره وخلع السلطان أيضا على موقعه القاضي شرف الدين محمد ابن القاضي تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله باستقراره في نظر أوقاف الأشراف ونظر الكسوة ونظر الخزانة عوضا عن عبد الباسط المذكور وكان الملك الظاهر أراد تولية شرف الدين المذكور وظيفة نظر الجيش فسعى عبد الباسط فيها سعيا زائدا حتى وليها
ودخل السلطان في هذه الأيام إلى القصر السلطاني وعمل الخدمة به ثم انتكس السلطان في يوم الخميس عاشر ذي القعدة ولزم الفراش ثانيا وانقطع بالدور السلطانية وعملت الخدمة غير مرة
فلما كان يوم الجمعة خامس عشرينه عزل القاضي ولي الدين العراقي نفسه عن القضاء لمعارضة بعض الأمراء له في ولاية القضاء بالأعمال
ثم في سادس عشرين ذي القعدة رسم السلطان بالإفراج عن أمير المؤمنين المستعين بالله العباس من سجنه بثغر الإسكندرية وأن يسكن بقاعة في الثغر المذكور
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٥