تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

ذكر سلطنة الملك المظفر أحمد على مصر

السلطان الملك المظفر أبو السعادات أحمد ابن السلطان الملك المؤيد أبي النصر شيخ المحمودي الظاهري الجاركسي الجنس تسلطن يوم مات أبوه الملك المؤيد شيخ على مضي خمس درج من نصف نهار الاثنين تاسع المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة وعمره يوم بويع بالملك وجلس على سرير السلطنة سنة واحدة وثمانية أشهر وسبعة أيام وهو السلطان التاسع والعشرون من ملوك الترك وأولادهم والخامس من الجراكسة وأمه خوند سعادات بنت الأمير صرغتمش أحد أمراء دمشق وهي إلى الآن في قيد الحياة ولما مات أبوه السلطان الملك المؤيد طلب الملك المظفر أحمد هذا من الحريم بالدور السلطانية فأخرج إليهم فبايعوه بالسلطنة بعهد من أبيه إليه بالملك قبل تاريخه وألبسوه خلعة السلطنة وركب فرس النوبة بأبهة السلطنة وشعار الملك من باب الستارة بقلعة الجبل ومشت الأمراء بين يديه وهو يبكى من صغر سنه مما أذهله من عظم الغوغاء وقوة الحركة وصار من حوله من الأمراء وغيرهم يشغله بالكلام ويتلطف به ويسكن روعه ويناوله من التحف ما يشغله به عن البكاء حتى وصل إلى القصر السلطاني من القلعة فأنزل من على فرسه وحمل حتى أجلس على سرير الملك وهو يبكى وقبل الأمراء الأرض بين يديه بسرعة ولقبوه بالملك المظفر بحضرة الخليفة المعتضد بالله أبي الفتح داود والقضاة الأربعة ونودي في الحال بالقاهرة ومصر باسمه وسلطنته ثم أخذ الأمراء في تجهيز السلطان الملك المؤيد وتغسيله ودفنه حسبما تقدم ذكره في ترجمته