هذه السلالة الخبيثة النجسة فالله تعالى يلحقه بمن سلف من آبائه وإخوته الكفرة الزنادقة فإنهم شر عصابة وأقبح الناس سيرة قريبا غير بعيد
وتوفي شرف الدين محمد بن علي بن الحيري محتسب القاهرة في ثاني عشر شهر ربيع الأول قال المقريزي وقد ولي حسبة القاهرة ومصر غير مرة بعد ما كان من شرار العامة ويشهر بقبائح من السخف والمجون وسوء السيرة
وتوفي الأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير مبارك شاه الطازي أخو الخليفة المستعين بالله في هذه السنة وقد تقدم من ذكره نبذة يعرف منها حاله عند خلع الملك الناصر فرج من الملك وتوليه الخليفة المستعين بالله السلطنة ولما تولى أخوه المستعين بالله العباس السلطنة أنعم على ابن الطازي هذا بإمرة طبلخاناه وصار دوادار المستعين ودام ذلك إلى أن قدم المستعين إلى القاهرة استفحل أمر الأمير شيخ وانحط أمر المستعين إلى أن خلع من السلطنة ثم من الخلافة فأخرج الملك المؤيد إقطاع ابن الطازي هذا وأبعده ومقته إلى أن مات
وكان ابن الطازي هذا رأسا في لعب الرمح أستاذا في فن الفروسية أخذ عنه فن الرمح وغيره الأمير آقبغا التمرازي والأمير كزل السودوني المعلم وبه تخرج كزل المذكور والأمير قجق المعلم رأس نوبة وغيرهم وكان من عجائب الله تعالى في فنه نظرته غير أنني لم آخذ عنه شيئا لصغر سني يوم ذاك وأنا أتعجب من أمر ابن الطازي هذا مع الملك المؤيد فإن المؤيد كان صاحب فنون ويقرب أرباب الكمالات من كل فن ويجل مقدارهم كيف حط قدر ابن الطازي هذا ولعل ابن الطازي أطلق لسانه في حق الملك المؤيد لما أراد خلع الخليفة من السلطنة فأثر ذلك عن المؤيد وكان ذلك سببا لإبعاده والله تعالى أعلم
وتوفي المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد شيخ في ليلة الجمعة خامس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 165
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٥