عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس المصري القبطي الحنفي الشاعر المشهور في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الآخر ومولده في شعبان سنة تسع وستين وسبعمائة ونشأ تحت كنف والده وعنه أخذ الأدب وتفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وقرأ النحو واللغة وبرع في الأدب وكتب في الإنشاء مدة وكانت له ترسلات بديعة ونظم رائق وفيه يقول أبوه فخر الدين رحمه الله تعالى :
الطويل
أرى ولدي قد زاده الله بهجة * وكمله في الخلق مذ نشا
سأشكر ربي حيث أوتيت مثله * وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
ومن شعر مجد الدين صاحب الترجمة قوله :
الوافر
بحق الله دع ظلم المعنى * ومتعه كما يهوى بأنسك
وكيف الصد يا مولاي عمن * بيومك رحت تهجره وأمسك
وله أيضا :
الطويل
جزى الله شيبي كل خير فإنه * دعاني لما يرضي الإله وحرضا
فأقلعت عن ذنبي وأخلصت تائبا * وأمسكت لما لاح لي الخيط أبيضا
وله أيضا :
الوافر
تساومنا شذا أزهار روض * تحير ناظري فيه وفكري
فقلت نبيعك الأرواح حقا * بعرف طيب منه ونشرى
وتوفي الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله القاضي الظاهري نائب طرابلس بها في رابع عشر ذي القعدة وكان أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق وترقى بعد موته إلى أن ولي في الدولة المؤيدية حجوبية الحجاب ثم رأس نوبة النوب ثم قبض عليه وحبس مدة ثم أطلقه الملك المؤيد وولاه كشف الوجه القبلي ثم نقله إلى نيابة طرابلس بعد مسك الأمير برسباي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 158
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٨