تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يوم ذاك من جملة أمراء العشرات ثم لا زال ينتقل من الأعمال والوظائف إلى أن ولاه الملك المؤيد شيخ أتابك العساكر بالديار المصرية بعد وفاة الأتابك يلبغا الناصري ثم نقله إلى نيابة دمشق بعد خروج قاني باي المحمدي ثم أمسكه وسجنه بقلعة دمشق مدة أيام ثم أطلقه ورسم له بالتوجه إلى القدس بطالا فتوجه إليه ودام به إلى أن مات وكان أميرا جليلا عاقلا ساكنا متواضعا وقورا وجيها في الدولة طالت أيامه في السعادة رحمه الله تعالى وتوفي الأمير علاء الدين قطلوبغا نائب الإسكندرية بها في يوم الخميس خامس عشر ذي الحجة وكان ولي الحجوبية في دولة الملك المنصور حاجى بتقدمة ألف بالقاهرة فلما عاد الظاهر برقوق إلى الملك أخرج عنه إقطاعه وطال خموله وحطه الدهر وافتقر إلى أن طلبه المؤيد وولاه نيابة الإسكندرية وهو لا يملك القوت اليومي وقد تقدم ذكر ذلك في أصل ترجمة الملك المؤيد من هذا الكتاب وتوفي المسند المعمر المحدث شرف الدين محمد ابن عز الدين أبي اليمن محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح الشهير بابن الكويك الربعي الإسكندري الشافعي في يوم السبت سادس عشرين ذي القعدة ومولده في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة وكان تفرد بأشياء عالية وتصدى للإسماع عدة سنين وأخر قبل موته وكان خيرا ساكنا كافا عن الشر من بيت رياسة وفضل وأول سماعه حضورا سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ولم يشتهر بعلم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 155 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي