السنة الثامنة من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر
وهي سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة
فيها توجه المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد شيخ إلى البلاد الشامية وسار إلى الروم ومعه عدة من أعيان الأمراء والعساكر وسلك بلاد ابن قرمان وأباده وقد تقدم ذكر ذلك كله في أصل ترجمة الملك المؤيد من هذا الكتاب
وفيها كان الطاعون أيضا بالديار المصرية ولكنه كان أخف من السنة الخالية
وفيها توفي الأمير شرف الدين يحيى بن بركة بن محمد بن لاقى أحد ندماء السلطان الملك المؤيد في يوم الأربعاء حادي عشر صفر قريبا من غزة فحمل ودفن بغزة في يوم الجمعة وكان أولا من أمراء دمشق ثم قدم مع المؤيد شيخ إلى مصر وصار من أعيان الدولة واستقر مهمندارا وأستادار الجلال ثم انحط قدره ونفي إلى البلاد الشامية فمات في الطريق وكان سبب نفيه تنكر الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار عليه بسبب كلام نقله عنه للسلطان فتبين الأمر بخلاف ما نقله فرسم السلطان بنفيه من القاهرة على حمار
وتوفي الأمير سيف الدين كزل بن عبد الله الأرغون شاوي أحد أمراء الطبلخانات بديار مصر ثم نائب الكرك بعد عزله عن نيابة الكرك وتوجهه إلى الشام على إمرة طبلخاناه بحكم طول مرضه فمات بعد أيام في خامس عشرين المحرم وكان أصله من مماليك الأمير أرغون شاه أمير مجلس أيام الملك الظاهر برقوق وترقى إلى أن كان من أمره ما ذكرناه وكان عاقلا ساكنا
وتوفي الأديب الفاضل مجد الدين فضل الله ابن الوزير الأديب فخر الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٧